حيدر حب الله
152
حجية الحديث
نتيجة الكلام إنّ ما نريد أن نصل إليه هنا هو أنّ الخبرة والممارسة في عالم الحديث يفضيان إلى قناعة بضرورة دخوله بذهنيّة متواضعة على المستوى الوثوقي العلمي العام ، الأمر الذي لا يلغي فرص اليقين منه تماماً ، بل يفرض الحاجة لمزيد من مراكمة عناصر الوثوق في كلّ حديث ؛ بغية إخراجه من هذا السياق اللاوثوقي العام ، وهذا هو ما نعتبره النتيجة النهائية وخلاصتها : الاعتبار الإجمالي للحديث مع الاعتقاد بعدم قوّته الوثوقيّة العامّة . وأمّا تحصيل اليقين السريع من النصوص نتيجة ما أسمّيه : الاطمئنان التواضعي أو اليقين التوافقي ، والذي يعبّر عن مناخ تربوي محيط فقط ، وليس عن مناخ موضوعي ، فهذا لا قيمة له ، بل لابدّ من عرضه على وقائعيّات الحديث الشريف بغية محاكمته . ونكتفي بهذا القدر من الكلام عن الحديث العلمي اليقيني بمحاوره الثلاثة ، لننتقل إلى الفصل الثاني من هذه الدراسة ، وهو البحث في حجية الخبر الظنّي أو خبر الواحد .